منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

نفس المعطف اللي شريف سخر منه يوم الجنازة.

نفس البقعة عند الكم.

مسكته.

وفكرت أرميه.

وبعدين غيرت رأيي.

علقته في دولاب جديد.

وكل مرة أشوفه…

افتكر مين كنت قبل ما أعرف إن أبويا غني.

وده كان أهم عندي من كل الأرقام.

—

بعد سنة من وفاة أبويا، رحت المقابر.

كنت لوحدي.

قعدت عنده.

وقلت:

— أنا زعلانة منك على فكرة.

ضحكت وأنا بعيط.

— كان ممكن تقولي إنك فاكرني.

كان ممكن في يوم من الأيام تقوللي إنك شايف اللي بعمله.

سكت.

— بس يمكن لو كنت قلتلي… كنت هفتكر إنك مضطر تشكرني.

مسحت دموعي.

— وأنا ما كنتش بعمل حاجة علشان شكر.

حطيت إيدي على شاهد القبر.

قلت:

— المركز فتح يا بابا.

— وفيه ست كبيرة كل ما تشوفني تناديني باسم بنتها.

ابتسمت.

— وبرد عليها.

سكت لحظة.

— عارفة إنك كنت خايف الفلوس تغيرني.

— ما تقلقش.

قمت.

وقبل ما أمشي، بصيت للقبر وقلت:

— بس في حاجة واحدة اتغيرت.

— مبقتش أسمح لحد يقنعني إن اللي عملته كان ضياع عمر.

لأن عشر سنين كنت فاكرة إني خسرتهم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى