منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

قال:

— ممكن أقابلك؟

قلت:

— ليه؟

— عايز أتكلم.

قابلته في كافيه.

دخل من غير بدلة.

من غير عربية فخمة واقفة قدام المكان.

قعد وقال:

— أنا ظلمتك.

بصيتله.

ما رديتش.

قال:

— أنا كنت فاكر إنك بتكبري الموضوع.

— إيه اللي كبرته؟

— تعب بابا.

ضحكت بمرارة.

قال بسرعة:

— أنا عارف إن الكلام ده وحش.

— بس دي الحقيقة.

سكت.

— كنت كل ما أشوفه تعبان، أمشي بسرعة.

قلت:

— ليه؟

نزل عينه.

— كنت بخاف.

— من إيه؟

— من إني أشوفه بالشكل ده.

سكت شوية.

— كنت بقول عندي شغل.

لكن الحقيقة إني ماكنتش قادر أتحمل.

قلت:

— وأنا كنت قادرة؟

رفع عينه.

قلت:

— إنت كنت بتهرب علشان خايف.

— وأنا كنت بخاف كل ليلة برضه.

سكت.

قلت:

— الفرق إني ما مشيتش.

دموعه لمعت.

قال:

— عارف.

وبعدين قال:

— أنا مش عايز منك فلوس.

استغربت.

قال:

— أنا عايزك بس ما تكرهينيش.

فضلت ساكتة.

قلت:

— أنا مش بكرهك.

تنفس.

قلت:

— بس ده مش معناه إن كل حاجة رجعت زي الأول.

هز راسه.

— فاهم.

دي كانت أول مرة أحس إنه فعلًا فهم.

—

شريف ما اعتذرش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى