بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

وبدأ:
— “إلى أولادي الثلاثة…”
حسيت قلبي اتقبض.
المحامي كمل.
أبويا كتب عن طفولتنا.
عن أول يوم مدرسة.
عن وفاة أمي.
وعن اختلاف حياتنا لما كبرنا.
لحد ما وصل لجملة…
خلت وش إخواتي يتغير.
“في آخر سنين عمري، عرفت مين فضل جنبي في الوقت اللي مبقاش عندي فيه حاجة أقدمها له.”
شريف بص بعيد.
ماهر عقد إيديه على صدره.
والمحامي كمل:
“أنا فخور بأولادي كلهم، وفخور بنجاحهم. لكن الحب لا يُقاس بصورة تُلتقط في زيارة، ولا بكلمات تُقال أمام الناس.”
دموعي نزلت.
مش عشان كنت مستنية أبويا يكافئني.
والله ما كان فارق معايا.
لكن عشان لأول مرة…
حد قال بصوت عالي الحقيقة اللي عشتها عشر سنين لوحدي.
الأستاذ فؤاد وقف شوية.
وبعدين حط الخطاب على المكتب.
وسحب ورقة تانية.
قال:
— والآن… نبدأ توزيع التركة.
فجأة، إخواتي اتعدلوا في قعدتهم.
حتى دموعهم اختفت.
وفي اللحظة دي بالذات…
فهمت حاجة.
هما مش جم عشان يسمعوا آخر كلام أبوهم.
هما مستنيين يسمعوا الأرقام.
المحامي بدأ:



