بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

ماهر قام.
— مستحيل!
المحامي قال:
— اقعد.
شريف قال:
— وده على أي أساس؟
المحامي رد:
— على أساس الوصية.
ماهر قال:
— والثروة التانية؟
الأستاذ فؤاد سكت لحظة.
بصلي.
وبعدين قال:
— الحصص الاستثمارية والأراضي والمخازن…
وقف ثانية.
— تنتقل بالكامل لنادية.
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
أنا نفسي افتكرت إني سمعت غلط.
قلت:
— كلها؟
قال:
— كلها.
شريف خبط بإيده على المكتب.
— ده جنون!
ماهر قال:
— يعني إحنا ناخد فتافيت وهي تاخد كل حاجة؟
أنا بصيت لهم.
أول حاجة فكرت فيها مش الفلوس.
فكرت في أبويا.
فيه جزء مني حس بالحزن.
قلت:
— أنا ماطلبتش ده.
شريف لفلي.
— طبعًا ما طلبتيش! إنتِ بس كنتِ مستنية.
بصيتله بصدمة.
— مستنية إيه؟
— مستنية اللحظة دي.
ماهر دخل:
— عشر سنين قاعدة جنبه، أكيد عرفتي تخليه يمضي اللي إنتِ عايزاه.
وقفت.
قلت:
— إنتوا بتتهموني بإيه؟
شريف قال:
— باستغلال راجل مريض.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة قالها في حياتي.
قلت:
— استغلال؟
قربت منه.
— إنت عارف أنا دفعت قد إيه من مرتبي في علاجه؟




