منوعات

بعد وفاة أبي حكايات اسما السيد

شريف:

— على الأقل أنا كنت بساعده في الورق!

ماهر:

— بتساعده ولا بتسرقه؟!

الأستاذ فؤاد خبط إيده على المكتب.

— كفاية!

سكتوا.

أنا كنت قاعدة ببص لهم.

فجأة كل حاجة وضحت.

عشر سنين.

أنا كنت شايفة غياب.

أبويا كان شايف أكتر.

كان شايف طمع.

وحسابات.

ومحاولات.

المحامي قال:

— الحاج حسين كان عنده طلب أخير من نادية.

بصيتله.

— مني؟

— أيوه.

ناولني ظرف صغير.

مكتوب عليه بخط أبويا:

“لبنتي نادية… لوحدها.”

مسكته.

قلت:

— أقراه هنا؟

قال:

— ده اختيارك.

بصيت لإخواتي.

شريف كان متوتر وغاضب.

ماهر قاعد ساكت.

قلت:

— هقراه.

فتحت الظرف.

كان فيه سطرين بس.

“يا نادية،

أرجوكي ما تخليش الفلوس تغيرك زي ما غيرت ناس غيرك.

ولو إخواتك احتاجوا يومًا مساعدة حقيقية، ساعديهم بما يرضي ربنا.

لكن ما تسيبيهمش يقنعوكي تاني إن الرحمة معناها إنك تسمحي لحد يستغلك.”

قريت الجملة الأخيرة مرتين.

وبكيت.

شريف قال بسخرية:

— حتى بعد موته بيديكي سلطة علينا.

رفعت عيني.

قلت:

— لأ.

قفلت الورقة.

— هو بيديني نصيحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى