تنتهي وتبدأ هي بقلم اسما السيد 4

قالت:
— ماشية؟
— آه.
— خدي الصندوق.
بصيتلها.
— لأ.
— ليه؟
— لأنه بتاع عامر.
سكتت.
قلت:
— ومافيش حاجة تخصه هاخدها من غير إذنه.
لأول مرة…
ابتسمتلي ابتسامة مختلفة.
فيها احترام.
مش شفقة.
قالت:
— ربنا يصلح الحال.
خرجت.
لكن وأنا راجعة البيت…
كنت خدت قرار.
أنا مش هستنى عامر يرجع علشان أبدأ أعيش.
لو رجع…
هيرجع يلاقيني واقفة على رجلي.
مش مستنياه ينقذني.
الأيام بدأت تعدي.
رجعت شغلي بقوة.
الشركة اللي اشتغلت فيها كانت داخلة مشروع كبير في الساحل الشمالي، وبدأت أشتغل ساعات أكتر.
صاحب الشركة، المهندس شريف، كان راجل محترم في أول الأربعينات.
مطلق.
وعنده بنت.
وكان واضح إنه مقدر شغلي.
ومع الوقت…
بدأ اهتمامه يبقى أوضح.
في يوم دخل مكتبي.
— لارا، عندك دقيقة؟
— اتفضل.
حط ملف قدامي.
— المشروع ده محتاج حد يمسك التصميم الداخلي بالكامل.
فتحت الملف.
— ده مشروع ضخم.
— عارف.
— وإنت عايزني أنا؟
ابتسم.
— عشان كده جاي.
رفعت عيني له.
قال:
— شغلك يستاهل.
ضحكت.
— شكرًا.


