عشاق عائلي حكايات اسما السيد

بعيد عن الناس.
قال:
— أنا بدأت جلسات مع مستشار أسري.
اتفاجئت.
قال:
— لأول مرة حد قالي إن اللي كنت بعمله مش دعم… كان تقليل.
سكت.
— وإن خوفي منك خلاني أحاول أصغرك.
قلت:
— كويس إنك فهمت.
قال:
— ينفع نبدأ من جديد؟
بصيتله.
السؤال كان أصعب مما كنت متخيلة.
لأني ماكنتش بكرهه.
ودي كانت المشكلة.
لو كنت بكرهه، القرار كان هيبقى سهل.
قلت:
— أنا مش عايزة أرجع لنفس الجواز.
هز راسه.
— وأنا كمان.
— لو هنكمل، فيه حاجات لازم تتغير.
— زي إيه؟
— مفيش سخرية من شغلي.
— حاضر.
— مفيش دخول على ملفاتي ولا حساباتي.
— حاضر.
— وأهم حاجة…
سكت.
— نجاحي مش إهانة ليك.
نزل عينه.
— عارف.
قلت:
— ولو في يوم حسيت إنه إهانة، يبقى كل واحد يروح في طريقه.
بصلي.
— موافق.
أنا ما رجعتش البيت اليوم ده.
ولا قلت له إن كل حاجة اتصلحت.
لكن بدأت أشوف أفعال.
مش كلام.
بعد شهر، كريم جه شركتي لأول مرة من سنين.
وقف قدام الاستقبال.
الموظفة سألته:
— حضرتك مين؟
ابتسم وقال:
— أنا كريم… جوز الأستاذة ندى.




