Uncategorized
أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 2

رفعت رأسها.
— هنا؟
— آه. فيه اجتماع بعد الضهر بخصوص جناح الأطفال.
لم يعطها القدر وقتًا لتستعد.
ولا هي طلبت.
—
مرّت الساعتان التاليتان ببطء غير طبيعي.
فحصت مرضى.
كتبت تقارير.
تحدثت مع الممرضات.
لكنها كانت تسمع حركة الباب الخارجي كل مرة يُفتح فيها.
ومع كل خطوة رجولية في الممر، كان قلبها يسبق عقلها.
كرهت ذلك.
كرهت أن يكون لرجل لم تره منذ خمسة عشر عامًا هذا السلطان على نبضها.
قالت لنفسها بعصبية:
— فوقي يا أزل.
ثم جاء الصوت.
صوت رجل يتحدث مع مدير الوحدة في الخارج.
صوت أعمق مما تتذكر.
أهدأ.
أقسى.
لكنها عرفته.
جسدها كله عرفه قبل أن تراه.
بقيت جالسة خلف مكتبها.
دق الباب.
— اتفضل.
دخل مدير الوحدة أولًا.
— دكتورة أزل، أحب أعرفك بالمهندس…
ثم دخل هو.




