Uncategorized
أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 2

ردد عقلها الجملة مرارًا.
تساءلت كيف يبدو الآن.
هل تزوج؟
هل له أولاد؟
هل صار يشبه أباه؟
هل ما زال غاضبًا؟
وهل تذكرها أصلًا؟
ثم ضحكت من نفسها.
خمسة عشر عامًا.
من السذاجة أن تتخيل أن إنسانًا قد يظل واقفًا في مكانه كل هذا الوقت.
أغلقت عينيها.
لكنها رأت وجهه كما كان.
شابًا في الحادية والعشرين.
يقف عند طرف الغيط.
ويقول:
“ممكن أسامح الدنيا كلها… إلا إنتِ.”
فتحت عينيها بسرعة.
قالت لنفسها:
— خلص.
لكن القلب لا يفهم الأوامر بسهولة.
—
بعد ثلاثة أيام بدأت أزل إجراءات العمل في الوحدة الصحية المركزية التي عُرض عليها الانتقال إليها مؤقتًا قبل تولي منصب إداري أكبر في المدينة.
كانت الوحدة قد خضعت لتطوير واسع، وبدت أفضل بكثير مما تتذكره من سنوات طفولتها.
مبنى جديد.
قسم أطفال.



