Uncategorized

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 2

وتوقف الزمن.

 

لم يكن شاهين الذي تركته.

 

كان الرجل الذي صار إليه بعد أن تركته.

 

أطول مما تتذكر.

 

أعرض كتفين.

 

ملامحه حادة، ناضجة، وقد رسم الزمن خطين صغيرين بجوار عينيه.

 

كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مرفوعة حتى المرفق، وبنطالًا داكنًا، وساعة سوداء بسيطة.

 

لا شيء فيه استعراضي.

 

لكن حضوره وحده ملأ الغرفة.

 

نظر إليها.

 

وتوقفت عيناه.

 

لم يبدُ عليه الذهول.

 

وهذا أزعجها أكثر.

 

قال مدير الوحدة:

 

— المهندس شاهين عبد الرحيم.

 

ثم ابتسم.

 

— والدكتورة أزل الشافعي، الاستشارية الجديدة عندنا.

 

امتدت ثوانٍ طويلة.

 

ثم قال شاهين:

 

— أعرفها.

 

جاء صوته باردًا.

 

ردت أزل:

 

— وأنا أعرفه.

 

نظر مدير الوحدة بينهما.

 

— آه صح… إنتوا قرايب.

 

قال شاهين:

 

— قرايب.

 

كانت الكلمة محايدة.

 

لكنها شعرت بما وراءها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى