Uncategorized
أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 2

لم تعد الكلمات تطعنها كما كانت.
لكن بعضها ما زال يعرف مكان الجرح.
قالت:
— هو اللي علّمني؟
استغربت الأم.
— أمال مين؟
ابتسمت أزل ابتسامة صغيرة لم يكن فيها دفء.
— أنا.
— يا بنتي قصدي إنه صرف.
— وأنا دفعت.
صمتت الأم.
قالت أزل:
— دفعت أكتر بكتير من الفلوس.
ضاقت عينا أمها.
— إنتِ جاية تفتحي القديم؟
— القديم عمره ما اتقفل.
— مراد مات. ربنا يرحمه. والمفروض ما نتكلمش على الميت غير بالخير.
تنفست أزل ببطء.
— أنا مش هشتمه.
ثم أضافت:
— بس مش هكدب علشان مات.
تدخل آدم بحساسية واضحة.
— ماما، تحبي أطلع الشنط فوق؟
نظرت إليه أزل وفهمت أنه يحاول إنهاء التوتر.
قالت:
— آه يا حبيبي. أوضتي القديمة على اليمين.
ذهب آدم.
وما إن اختفى على السلم حتى قالت أمها بصوت منخفض:
— خلي بالك من كلامك قدام الولد.



