Uncategorized
أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 2

ما إن رأت آدم حتى فتحت ذراعيها.
— تعالى يا حبيبي… تعالى لحضن ستك.
تقدم آدم بأدب، فاحتضنته وقبلت وجهه مرارًا.
— ما شاء الله… طولت وبقيت راجل.
ابتسم.
— الله يخليكي.
ثم رفعت أم أزل عينيها إلى ابنتها.
تأملتها من أعلى إلى أسفل.
المعطف الخفيف فوق ملابس السفر، حقيبة يدها، شعرها المربوط بعناية، الوقفة المستقيمة التي لم تعد تعرف الانكسار.
قالت:
— وشك خاسس.
أجابت أزل بهدوء:
— السفر بيتعب.
— ومراد الله يرحمه… سابلك أملاك كويسة؟
توقفت أزل لحظة.
كانت تعرف أمها.
وتعرف أن الأسئلة عندها لا تأتي بريئة.
قالت:
— ساب اللي سابه.
جلست الأم وقالت وهي تحرك يدها بفخر:
— أهو شوفي… أنا من زمان كنت عارفة مصلحتك. جوزتك راجل مقتدر، عيشك بره، علّمك، وخلفتي منه ولد زي القمر…
رفعت أزل عينيها إليها ببطء.




